خالد الكلوش.. كفاءة من عمق « هوارة » تفرض ذاتها في هرم القيادة الحزبية

لطالما كانت مدينة أولاد تايمة، قلب منطقة هوارة النابض، منبتا للطاقات التي تشق طريقها بالعصامية والاجتهاد، ومن بين هذه النماذج التي لفتت الأنظار في المشهد السياسي الوطني مؤخرا، يبرز اسم خالد الكلوش، الشاب الذي استطاع أن يحول طموحه الشخصي إلى مسار نضالي متميز داخل أعرق الحواضن السياسية بالمملكة، مكرسا صورة السياسي الذي يفضل الاشتغال في الظل بعيدا عن بهرجة الأضواء.
انطلقت رحلة الكلوش من بيئة متواضعة، وهي البيئة التي كانت بمثابة المدرسة الأولى التي تعلم فيها قيم الكفاح والارتباط بقضايا المواطنين، هذا المسار الذي بدأ فعليا في سنة 2004 حين انخرط كعضو في المكتب المحلي لحزب الاستقلال بأولاد تايمة، لم يكن مفروشا بالورود، بل كان ثمرة تدرج هادئ ورزين، مكنه من استيعاب أبجديات العمل الحزبي والقرب ميدانيا من انشغالات الساكنة.
وبعد مرور عقدين من الزمن، توج هذا النفس الطويل في العمل التنظيمي بوصول الكلوش إلى عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الميزان سنة 2024، وهو ارتقاء لم يأت بمحض الصدفة، بل جاء كاعتراف من قيادة وقواعد الحزب بقدرة الأطر الشابة المنحدرة من « المغرب العميق » على تحمل المسؤولية وتدبير الشأن العام بروح وطنية عالية، تتماشى مع التوجهات الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس في تمكين الشباب وفسح المجال أمام الكفاءات الجديدة.
ويجمع المقربون من خالد الكلوش على أن سر نجاحه يكمن في « نكران الذات » والوفاء للقيم الأخلاقية في الممارسة السياسية، حيث ظل متمسكا بتواضعه رغم صعوده التنظيمي، معتبرا أن المسؤولية هي تكليف لخدمة الصالح العام وليست تشريفا للتباهي بالمناصب، هذا الانضباط والجدية في التعامل مع الملفات التنظيمية، جعلا منه نموذجا يحتذى به لشباب المنطقة، ورسالة حية مفادها أن الكفاءة والكد هما السبيل الوحيد للتميز في مغرب اليوم.
إن تجربة هذا الشاب الهواري تعكس حيوية النخب المحلية وقدرتها على البروز في المحطات الوطنية الكبرى، فهو يجسد جيل السياسيين الذين يقرنون القول بالفعل، ويضعون مصلحة الوطن والوحدة الترابية للمملكة فوق كل اعتبار، مواصلا مسيرته بخطى واثقة تروم المساهمة في بناء مغرب التنمية والازدهار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

Check Also

عائلة قيوح ترد على الشائعات: لا شركة للحوم ولا شقيقان للوزير بالأسماء المتداولة

نفت عائلة قيوح بجهة سوس ماسة، بشكل قاطع، صحة الأخبار الزائفة التي تداولتها بعض الأوساط …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *