مستجدات
شقيقة عبد الله شقرون : اختراعات أخي فى يد أمينة ، وهذه ظروف وفاته (حوار حصري)
عبد الله شقرون

شقيقة عبد الله شقرون : اختراعات أخي فى يد أمينة ، وهذه ظروف وفاته (حوار حصري)

شقيقة عبد الله شقرون : اختراعات أخي فى يد أمينة ، وهذه ظروف وفاته (حوار حصري)

1-    بداية، من هي لبنى شقرون؟

لبنى شقرون هي الأخت الكبرى للمرحوم عبد الله شقرون، أكبره بعشر سنوات لذلككنت كالأم الثانية له، وساهمت فى تربيته نسبيا، لدي المستوى الجامعي دراسات اسلامية، أم لطفلة، وفاعلة جمعوية.

2-    من هو عبد الله شقرون كما تعرفه لبنى؟

عبد الله شقرون منذ صغره كان هادئا، محبا للألعاب، كلما جاء أبي بلعبة سيارة مثلا كان يفتحها ليكتشف ما بداخلها، محب للاطلاع، يحترمنا جميعا، حسن التعامل مع والديه، خلوقا مع أصدقائه ومع محيطه، الكل كان يذكره بالخير.

3-    عند وصوله الى السنة الثالثة اعدادي كرر السنة، ثم توجه الى التكوين المهنى، ما السبب فى انتقاله من التعليم النظامي الى التكوين المهنى؟

بعدما رسب فى السنة الثالثة اعدادى، بسبب تهاونه عن الدراسة نظرا لمرحلته العمرية، وما يعرفه سن المراهقة من تحولات من جميع النواحي، وقف وقفة صريحة مع نفسه وكان رسوبه نقطة تحول في حياته، وفكر ان التعليم النظامي لا يليق به، مستندا فى ذلك الى الحديث النبوى الشريف “كل يسير لما خلق له”، وطرح أسئلة رسالية، ثم انتقل الى التكوين المهنى شعبة الميكانيك بعدما وضح للأسرة الأمر، وما كان علينا الا ان نشجعه، وفعلا عطائه بدأ من السنة الأولى بالتكوين.

4-    كيف كان ردكم –كأسرة- عن أول اختراع له؟

أتذكر اننى كنت أول من جاء عنده فى بداية فكرة الاختراع، ومعه ورقة دفتر صغيرة تحمل رسوما، وقال لي بدأت التفكير للاختراع محرك، وبدأ يشرح لي ملامحه. وشخصيا شجعته بمعية أسرتى، ولكن فى نفس الوقت كان لنا تخوف من المسار الذي سيسلكه، لأننا كنا نفكر ما بعد الاختراع، ما الذي سيجنيه؟ وهل سيوفر له المال الذي سيستقل به؟ ومجموعة من الأسئلة التى كانت تجول آنذاك خوفا عن مستقبله، خاصة واننا نعرف جميعا أن التجهيزات والآلات للعمل على ما جاء به غير متوفرة فى بلدنا المغرب كباقى الدول الغربية، وازداد تخوفنا فى بداية عمله على “نموذج الاختراع”، خاصة وأنه كان دائما يتأخر كثيرا فى ورشة للميكانيك خاصة بصديقه ليعمل بعض التجارب، فقد تأخرا كثيرا للاعداد نموذج للاختراع فما عساك مابعده، لهذا كانت أسرتى متخوفة نوعا ما، لكن على العموم باركنا له ذلك وشجعناه فى مساره.

5-    فى نظركم ما سبب عدم التعريف بإختراعات شقرون من طرف الاعلام؟

لا ننكر قيام بعض القنوات الإخبارية بتغطية بعض إنجازات المرحوم ولكنها لم ترتقي إلى طموحاته المنشودة ولم يكن لها صدى على المدى البعيد.

6-    يتم الترويج على صفحات الفايسبوك واليوتوب، أن عبد الله لم يخترع شيئا، ويُستدل على ذلك عدم حصوله على براءة الاختراع من طرف المنظمة الدولية للملكية الفكرية، ما ردكم على هذا؟

 ردا على هذا أقول أن “نموذجالإختراع”رأيته بعيني ومعهإختراعاتأخرى وهو الذي أعده بيده بعد مجهودات كبيرة، و الخاص بالمحرك الدوار المدور المربع الذي يملك براءةإختراعهالوطنية و الدولية وكذا الألة الخاصة بتنظيف العمارات الزجاجية و إلا كيف صنف ضمن المصممينالدوليين؟ولعل سبب هذه الإشاعات المروج لها ليتم تبخيسماقامبه المرحوم و كي يتفادى المسؤولون القيام بواجبهم،لأنهم لا يملكون ما يمدون به عبد الله، والمنظمة الدولية للملكية الفكرية قامت ببحث حول ذلك المحرك بطلب من عبد الله و أكدت له عدم وجود مثيل لذلك المحرك.وهنا اعود و أقولنأسفلتبخيس جملة من أبناء المغرب لما قام به أو تكذيبه في مواقع التواصل الاجتماعي، في مقابل حبه لهم و طموحه أن يراهم أحسن الشباب، و لكن من ناحية أخرى أعذرهم لأن الأغلبية ما زالت توجد عندهم عقدة الغرب و في نظرهم أن شبابنا لا يمكن أن يكون على هذا القدر من التميز و النبوغ، وهذه الفكرة هي ما دفع عبد الله ليعطي محاضرات مكوكية إذا اردنا القول،التي بلغت أكثر من 300 محاضرة في ربوع المغرب ليعطي القدوة الحية للشباب ويشجعهم على النهوض و عدم الرضوخ للمستحيل حتى يعيدوا المجدلأجدادهم .

7-    كيف جاءت فكرة تأسيس شركة “موتورز”، التى أسسها عبد الله؟

بعدما قابل المرحوم العديد من الوزراء الذين تولوا وزارة الصناعة،  كل وزير كان يرد عليه أنه لا يملك ما يمده به و كل ما يمكن أن يقدموه له قد حققه لنفسه بنفسه، ويقولون ما علينا إلا أن نثمنإختراعاتكمعنويا. بعد ذلك جاءت فكرة تأسيس الشركة التي تدل علىوطنيتهو تمسكه بالعمل داخلبلده الحبيب و حبه لشباب وطنه و طمعه في أن يرى وطنه أحسن وطن، ولو لم تكن له رسالة لخرج إلى خارج الوطن و جلب المال الكثير من العروض التي قدمت له، بهذا جاءت فكرة تأسيس الشركة مع بعض شركائه و كانوا يعملون على بعضالإختراعاتداخلها و يخططون لتدريس الطلبة .

 

8-    ما موقفكم –كأسرة- من رفضه للعروض المغرية التى قدمت له من خارج المغرب؟

 

كأسرة شجعناه على قراره، لأنه أقنعنا بأنإختراعهلو قام ببيعه الى الخارج فقد يستعمله الآخرون في حربهم على المسلمين لأنإختراعهيمكن أن يكون لهإستعمالعسكري خاصة في الطائرات العمودية الصغيرة والمتوسطة وأسرتنا كأي أسرة مغربية رفضت معه كذلك العروض المقدمةبإقتناعتام .

 

9-    ما مآل الاختراعات التى تركها؟ ومن المشرف عليها حاليا؟

 

شخصيا ليس لي علم بمن المشرف عليها الآن، لأن أخى صراحة كان يحيط أموره بسرية تامة، وله الحق فى ذلك لأن اختراعاته تهم تكنولوجيا 2025، لذلك لم يكن يشاركنا الا فى الأمور الظاهرية، ولكن ما أستطيع أن أقوله لك أن الوثائق توجد فى يد أمينة، لأني اعرف أن المرحوم كان يأخذ جميعالإحتياطاتاللازمة.

 

10-                      كيف كانت ظروف عبد الله شقرون قبيل الوفاة؟ وماهي آخر أعماله خاصة واننا سمعنا انه توفي فى منزلك؟

 

ربما سأشبه لك المرحوم كطائر يرفرفو يشعر بارتياح و سعادة فأخي يوم الخميس السابق ليوم وفاته ذهب بنشاطه المعهود إلى حصة الفروسية و كان قد حصل بفترة قصيرة على شهادة دولية في الغطس و بعد عودته قام ببعض أعماله و في الليل كان يمازحإبنتيو كذا أخواتي و بعد ذلك طلب مني أن أصعد معه إلى غرفته ليريني الكتب التيإشتراهاو ما قرأ منها و ما لم يقرأه و كان رحمه الله دائم القول نحن أمةإقرأيجب أن نقرأ و نكون أمثالا لوطنناو أطلعني على الوثائق التي حضرها ليقوم بشراكة مع أكاديمية التعليم بتطوان و أكاديميات أخرى قصد السماح لهبإرتيادالثانويات والإعداداياتليعطي محاضرات للتلاميذ تحدثنا معا ثم تركته لينام . و في صباح الجمعة خرجت باكرا من المنزل و عند عودتي صعدت إلى غرفته فتفاجأت ببعض علامات الوفاة البادية عليه لم أصدق الأمر فنقلناه إلى المستشفى لكن كانت روحه صعدت إلى السماء و سبحان الله كان قد تسامح مع بعضأصدقائه و بعض الأقارب و كأنه شعر بدنو اجله لكن الغيب لا يعلمه إلاالله .

 

11-                      نترك لك الكلمة الأخيرة.

 

كلمتي ستكون موجهة لشباب وطني؛ أيها الشباب كما كان يقول لكم عبد الله أينماإلتقىبكم سواء في معاهدكم، كلياتكم، في ثانوياتكم او فيإعدادياتكم،كان يبدأ كلامه بأنه يجب أن تكونوا أفضل مني متميزين عنى،كل في مجاله، تخصصه و أخلاقه، لنرتقيبانفسناوبديننا وعلمنا ونعطي لهذا البلد أحسن ما يمكن ليكون أفضل بلد، ولنعيد امجاد السلف الصالح والمرحوم عبد الله كان يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة تزداد كلما زادت معرفته بكم، وبوفاته وزعت هذه المسؤولية عليكم جميعا فلنعمل حتى نتفوق و نتميز و نكمل المشوار الذي بدأه عبد الله وأمثاله حتى نرتقي بوطننا الحبيب و بأمتنا.

والسلام عليكم.

 

 

 

حاورها: مروان السيحي.

Essaihi.tsc5@gmail.com





أضف تعليقك من حسابك بالفيسبوك :

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*