مستجدات
الإلتراس أو الدين الجديد
ياسين العشاري Yacine Laachari

الإلتراس أو الدين الجديد

الإلتراس أو الدين الجديد

ياسين العشاري

ﻗﻀﻴﺔ ﻋﻨﻒ ﺍﻟﻤﻼ‌ﻋﺐ ﻭﻋﻼ‌ﻗﺘﻬﺎ ﺑﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺱ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍ ﻣﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻣﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻻ‌ﺑﺘﺬﺍﻝ، ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻹ‌ﺟﺘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻔﺮﻁ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ : ﻳﺠﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺝ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺷﻤﻮﻟﻴﺔ، ﺃﻣﻨﻴﺔ، ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ، ﺗﺤﺴﻴﺴﻴﺔ، ﻟﻮﺟﺴﺘﻴﻜﻴﺔ، ﺇﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ……
ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻭﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻲ ﻟﻠﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻠﻬﺎ، ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻼ‌ﻋﺐ ﺍﻟﻜﺮﻭﻳﺔ، ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺱ ﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻮﺍﻉ “ﺍﻷ‌ﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ” ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺤﻜﻤﺖ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺏ ﻭﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﺤﺔ ﺍﻷ‌ﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻭﻣﺮﺍﻫﻘﻴﻨﺎ ﻭﺣﺘﻰ ﺃﻃﻔﺎﻟﻨﺎ، ﻓﻤﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﺩ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺱ ﻓﻲ ﺃﺣﻼ‌ﻣﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻧﺎﺋﻤﻴﻦ، ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺱ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻣﻘﺪﺳﺔ، ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺰﺣﻒ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺍﺭﺍﺕ ﺷﻮﺍﺭﻋﻨﺎ ﻭﻣﺮﺍﻓﻘﻨﺎ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺨﺨﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ، ﺇﻧﻬﺎ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ.. ﻳﻤﻮﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ، ﻭﻣﻮﺗﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻭﻳﺨﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻭﻳﺄﺳﻄﺮ ﺷﺨﺼﻪ ﻭﺗﺼﻨﻊ ﻟﻪ ﺻﻮﺭﺍ ﻋﻤﻼ‌ﻗﺔ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍ ﻟﻪ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺗﺮﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻤﺼﺔ ﻭﺗﺮﺗﺪﻯ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺒﻌﺪ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﺃﻥ ﺗﻐﻨﻰ ﺃﻧﺎﺷﻴﺪ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺱ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺸﻴﻴﻊ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ، ﺩﻭﻥ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻄﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻭﻥ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺑﻨﻴﺎﻥ ﻣﺮﺻﻮﺹ ﻳﺆﻣﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ “ﺇﻣﺎﻡ/ﻛﺎﺑﻮ”، ﺇﻧﻬﺎ ﺻﻼ‌ﺓ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ، ﺍﻹ‌ﻧﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺣﺎﺿﺮ ﺃﻳﻀﺎ، ﻓﺮﺍﺑﻄﺎﺕ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺱ ﻻ‌ ﺗﺘﻠﻘﻰ ﺃﻣﻮﺍﻻ‌ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﺭﺳﻤﻴﺔ، ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻜﺎﻟﻴﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻳﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻋﻀﺎﺀ، ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺆﺛﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻬﻢ ﺧﺼﺎﺹ، ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ/ﺇﺳﻤﻨﺖ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﺇﻳﻤﻴﻞ ﺩﻭﺭﻛﻬﺎﻳﻢ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻷ‌ﺷﻜﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﻭﺫﺍﻙ ﺍﻟﻬﻴﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻔﻠﺖ ﺍﻟﻌﻘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺮﺍﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻳﺎﺕ، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺣﻴﻦ ﺗﺼﻴﺮ ﺃﻓﻴﻮﻧﺎ ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ، ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻘﺪﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺣﺴﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﻏﻮﺳﺘﺎﻑ ﻟﻮﺑﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻓﺼﻮﻝ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺳﻴﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ﻣﺠﺮﻣﺔ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻣﺮ ﻓﻲ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻷ‌ﻫﻤﻴﺔ، ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﺇﻟﻢ ﻧﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻘﺪﻱ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﺒﻘﻰ ﻧﺮﺍﻭﺡ ﻣﻜﺎﻧﻨﺎ ﻭﻧﻌﻴﺪ ﺗﺠﺮﻉ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺓ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻳﻮﻟﺪﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻏﻤﺎ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻺ‌ﻧﻔﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺑﻔﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﺮﺍﺭﺓ، ﻭﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺃﻱ ﺷﻌﻠﺔ ﻓﻴﻤﻴﺠﻴﻦ.





أضف تعليقك من حسابك بالفيسبوك :

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*